العلامة الحلي

294

مختلف الشيعة

لنا : إن المطلوب شرعا إخراج صاع القوتي وليس تعيين الأجناس معتبرا في نظر الشرع ، وإلا لما جاز التخيير فيه ، وهو ثابت في الجنسين . ولأنه يجوز إخراج الأصواع المختلفة من الشخص الواحد عن جماعة ، فكذا الصاع الواحد . ولأن التخيير واقع في الجميع ، فكذا في أبعاضه ، للمساواة في المالية المطلوب منها دفع حاجة الفقير . ولأنه إذا أخرج أحد النصفين فقد خرج عن عهدته وسقط عنه نصف الواجب ، فيبقى مخيرا في النصف الآخر ، لأنه قد كان مخيرا فيه قبل إخراج الأول ، فيستصحب التخيير عملا بالاستصحاب . ولأن أحد النصفين إن ساوى الآخر جاز إخراجه على أنه أصل أو قيمة ، وكذا إن قصر أحدهما عن الآخر ، فإن الأرفع يكون زيادة عن قيمة الأدون الذي يجوز إخراجه ، ومخالفة الخبر ممنوع ، مع أن الشيخ قال في الخلاف : إذا كان العبد مشتركا بين اثنين جاز أن يختلفا في الجنس المخرج . واستدل بالأخبار الدالة على التخيير فيكون مجزئا عنهما ( 1 ) . فجعل التخيير في الجميع تخييرا في أبعاضه ، وهو ما قلناه . مسألة : للشيخ قولان في وقت الوجوب : فقال في الجمل ( 2 ) والاقتصاد ( 3 ) : وقت وجوب هذه الزكاة إذا طلع هلال شوال وآخرها عند صلاة العيد ، واختاره ابن حمزه ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .

--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 153 المسألة 194 . ( 2 ) الجمل والعقود : ص 292 . ( 3 ) الإقتصاد : ص 284 . ( 4 ) الوسيلة : ص 131 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 469 .